مجد الدين ابن الأثير

440

النهاية في غريب الحديث والأثر

وفي حديث عائشة ( ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين ) وصفتها بالدرد ، وهو سقوط الأسنان من الكبر ، فلم يبق إلا حمرة اللثاة . ( ه‍ ) وفي حديث علي ( عارضه رجل من الموالي فقال : اسكت يا ابن حمراء العجان ) أي يا ابن الأمة ، والعجان ما بين القبل والدبر ، وهي كلمة تقولها العرب في السب والذم . ( حمز ) ( ه‍ ) في حديث ابن عباس ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : أحمزها ) أي أقواها وأشدها . يقال حامز الفؤاد وحميزه : أي شديده . ( ه‍ ) وفي حديث أنس ( كناني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقلة كنت أجتنيها ) أي كناه أبا حمزة . وقال الأزهري : البقلة التي جناها أنس كان في طعمها لذع فسميت حمزة بفعلها . يقال رمانةحامزة : أي فيها حموضة . ومنه حديث عمر ( أنه شرب شرابا فيه حمازة ) أي لذع وحدة ، أو حموضة . ( حمس ) ( ه‍ ) في حديث عرفة ( هذا من الحمس فما باله خرج من الحرام ! ) الحمس : جمع الأحمس : وهم قريش ، ومن ولدت قريش ، وكنانة ، وجديلة قيس ، سموا حمسا لأنهم تحمسوا في دينهم : أي تشددوا . والحماسة : الشجاعة ، كانوا يقفون بمزدلفة ولا يقفون بعرفة ، ويقولون : نحن أهل الله فلا نخرج من الحرم . وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون . ( س ) وفي حديث عمر : ( وذكر الأحامس ) هم جمع الأحمس : الشجاع . وحديث علي ( حمس الوغى واستحر الموت ) أي اشتد الحرب . وحديث خيفان : ( أما بنو فلان فمسك أحماس ) أي شجعان . ( حمش ) في حديث الملاعنة ( إن جاءت به حمش الساقين فهو لشريك ) يقال رجل حمش الساقين ، وأحمش الساقين : أي دقيقها . ومنه حديث علي في هدم الكعبة ( كأني برجل أصلع أصمع حمش الساقين قاعد عليها وهي تهدم ) . ومنه حديث صفته عليه السلام : ( في ساقيه حموشة ) .